حركة التوحيد والإصلاح تدعم قضية الصحراء وتدعو إلى مراجعة قرار توحيد خطبة الجمعة
أكد رئيس حركة التوحيد والإصلاح، أوس الرمال، خلال افتتاح المؤتمر الوطني الثامن للحركة بمدينة بوزنيقة، أن الحركة تدعم بقوة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2703 بشأن الصحراء المغربية، مشيرًا إلى أن هذا القرار يمثل ثمرة مسيرة من التضحيات والمجهودات الدبلوماسية التي قادها الملك محمد السادس. وأشار إلى أن هذه الخطوة الدولية تعزز من شرعية قضية التراب الوطني، ودعا إلى مواصلة التعبئة الوطنية وتعزيز التنمية في أقاليم الجنوب، مع التأكيد على ضرورة ترسيخ الروابط بين مختلف مكونات الوطن.
في نفس الوقت، شدد الرمال على رفض الحركة بكل أشكاله، معتبرًا أن أي خطوة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني ستخالف مكانة المغرب التاريخية في دعم فلسطين. وأكد تشبث الحركة بمغربية سبتة ومليلية والجزر المحتلة، ودعت إلى مواصلة الجهود لاسترداد الأراضي المحتلة بالوسائل المشروعة. كما استحضر الرمال واقع الأراضي الفلسطينية تحت الاحتلال، مشددًا على ضرورة تجاوز التعاطف والتنديد إلى دعم فعال ومؤازرة ملموسة للشعب الفلسطيني، خاصة في ظل جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي تشهدها غزة والضفة الغربية.
أبرز المؤتمر، الذي يتزامن مع ذكرى الثلاثين لتأسيس الحركة، حضور شخصيات سياسية وفكرية بارزة، منها عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وأحمد الريسوني، الرئيس السابق للحركة، إلى جانب وفد من جماعة العدل والإحسان بقيادة محمد عبادي. كما حضر الجلسة شخصيات دعوية وفكرية من خارج المغرب، مثل الشيخ الموريتاني محمد ولد الحسن الددو ومنير سعيد، الأمين العام للائتلاف العالمي للتضامن مع فلسطين، بالإضافة إلى ضيوف من السودان والنيجر ومالي وتونس وباكستان وبريطانيا.
في إطار نقده لتسديد التبليغ، دعا الرمال إلى مراجعة قرار توحيد خطب الجمعة، مشيرًا إلى أن هذا القرار يجب أن يتيح مساحة أوسع للخطباء للتفاعل مع قضايا الوطن، بما في ذلك فلسطين والقدس والمسجد الأقصى. وأشار إلى أن إعفاء عدد من الخطباء المجتهدين لا يتوافق مع مبادئ التأطير الديني الرشيد، الذي يجب أن يعتمد على الكفاءة والقدرة على تلبية احتياجات المجتمع. كما طالب الحركة بإعادة النظر في قرارات إعفاء الخطباء، معتبرة أن المنابر الدينية يجب أن تظل مرتبطة بقضايا الأمة، دون فصلها عن واقعها السياسي والاجتماعي.
أكد منير سعيد، رئيس الائتلاف العالمي للتضامن مع فلسطين، خلال المؤتمر، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، من حصار وقتل وتهجير، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني يعمل على تهويد الأقصى وإخلائه من المسلمين. ودعا سعيد إلى مزيد من الدعم والإسناد للشعب الفلسطيني، مشددًا على أن الإجرام المتواصل يتطلب موازنة من الإسناد الكامل.
من جانبه، ثمّن عاصف لقمان قاضي، مدير قسم الشؤون الخارجية بالجماعة الإسلامية بباكستان، شعار المؤتمر، مشيرًا إلى أن المغرب له تاريخ مشرف في مقاومة الاستعمار، معتبرًا أن رموز مثل محمد بن عبد الكريم الخطابي تعد نماذج للصراع ضد الاستعمار. كما أشاد قاضي بالاتفاق بين حب الوطن والانتماء إلى الأمة، الذي يعبر عنه شعار المؤتمر.
أغتنم المؤتمر أيضًا فرصة تكريم الدكتور أحمد الريسوني، أول رئيس منتخب للحركة والرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في جلسة افتتاحية حشد فيها شخصيات من مختلف الأقطار، بما في ذلك وفود من دول عربية وإسلامية، بالإضافة إلى حشد من أعضاء الحركة والمتعاطفين معها.
تحالف صحراوي يدعم مسودة قرار مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية
برلمان المغرب يؤكد على طابع سبتة ومليلية المحتلتين السيادي في جلسة البرنامج الحكومي





تعليقات
0