المنصوري تهاجم البيجيدي: خطاب المظلومية لـ2011 مبْقاش كيوكل
في جلسة مجلس النواب التي استعرضت فيها برنامج الحكومة، كشف عن توتير العلاقات بين رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري ونواب حزب العدالة والتنمية، الذين استحضروا واقعة ضبط صاك مليء بأوراق التصويت في أحد مراكز الاقتراع قبل انتخابات 2026. ردًا على ذلك، أوضحت المنصوري أن الاختلالات سجلت في مكتبين فقط من بين 41 ألف مكتب تصويت، مشددة على أن «هذه ليست أول انتخابات تشهد اختلالات». وأضافت أن حزب العدالة والتنمية نفسه كان قد ضبط مرشحًا ينتمي إليه في 2015 وهو يوزع أموالًا، ما أدى إلى متابعة قضائية وجمود عضويته، مؤكدة أن لا حصانة لأحد.
في ردها على انتقادات حزب العدالة والتنمية، استعرضت المنصوري تاريخًا طويلًا من الاتهامات المتبادلة، بدءًا من «موقف زعيمه بشأن عمل المرأة» وحتى اتهامات ببيع المخدرات، مشيرة إلى أن «سبق أن اعتقل مناضل من حزبكم يبيع المخدرات في آسفي». وخاطبت نواب العدالة والتنمية قائلة: «نحن لم نخون أحدًا، لأننا نعتبر أن الجميع يخدم الوطن»، بينما اتهمتهم بأنها خونة المغاربة.
في قلب الجدل، استهدفت المنصوري حزب العدالة والتنمية بازدواجية الخطاب الذي وصفته به، حيث وصفت الانتخابات نزيهة ومعقولة عندما يفوز الحزب، بينما يتهم بالتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية عندما لا يحقق نتائج متوقعة. وذكرت المنصوري أن «جميع الأحزاب السياسية الممثلة حاليا في البرلمان كانت حاضرة» في إعداد القوانين الانتخابية التي أطرت الانتخابات في 23 سبتمبر 2026، بما فيها حزب العدالة والتنمية، مشيرة إلى أن توافقًا على تلك القوانين تم التوصل إليه بعد مشاورات تشاركية، بتوجيهات من الملك محمد السادس.
في ردها على اتهامات حزب العدالة والتنمية بشأن البام (الائتلاف الوطني من أجل الديمقراطية والعدالة)، أوضحت المنصوري أن «الحديث عن كيفية خلق حزب العدالة والتنمية فيه الكثير»، مشيرة إلى أن البيجيدي نفسه كان قد اتهم أعضاء من حزب الأصالة والمعاصرة بخدمة أجندة صهيونية، قبل أن يتهموا رئيسة الحزب ووزير العدل بالشيء نفسه. وأضافت: «نحن لم نخون أحدًا، لأننا نعتبر أن الجميع يخدم الوطن»، بينما اتهمتهم بأنها خونة المغاربة.
في سياق آخر، استحضرت المنصوري عبارة سابقة لرئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، الذي قال إن «المرأة يجب أن تبقى ترية تا تضوي الدار»، مشيرة إلى أن بنكيران لم يكن يعلم أن هناك أرامل ومطلقات يعملن، قائلة: «بناتكم قريتوهم وبناتكم بغيتوهم يخدمون، ولكن بنات المغاربة بغيتوهم يوليو تريتوهم يضحون». وأضافت: «مع الأسف، أنا ما زلت ترية، أنا ضمير وقناعات ونضال».
في جلسة مجلس النواب، استعرضت المنصوري أيضًا قانون المالية لسنة 2027، الذي ناقشته الحكومة في أول مجلس لها، رغم عدم حصولها على التنصيب البرلماني. وأكدت أن «الدستور واضح في تخويل الحكومة حق الاجتماع في إطار المجلس الوزاري والمجلس الحكومي لمناقشة مشروع المالية»، مشيرة إلى أن «الطريقة التي اعتمدناها تتماشى مع روح الدستور والقوانين». وأضافت: «لذلك سيُشرع في مناقشة قانون المالية ابتداء من الغد»، مخاطبة رئيس فريق العدالة والتنمية، إدريس الأزمي، قائلة: «لا تنس أنني محامية ومحنكة في القانون الدستوري».
في ختام ردها، شددت المنصوري على أن «خطاب التحكم والمظلومية الذي نجحتم به في 2011 مبْقاش كيوكل»، مشيرة إلى أن «هذه الازدواجية في الخطاب هي التي دخنت المغاربة وأفقدت المجموعة المصداقية». وأكدت أن حزب العدالة والتنمية كان حاضرًا في إعداد القوانين الانتخابية، وأن «جميع الأحزاب السياسية الممثلة حاليا في البرلمان» كانت على نفس الصفحة، ما أدى إلى توافق على القوانين التي أطرت الانتخابات.
حزب التجمع الوطني للأحرار يعلن عن مؤتمره الوطني في 22 و23 يناير المقبلين





تعليقات
0