««البام» يطالب بإصلاحات لمحاربة الفساد.. والاستقلال يثمن إجراءات الدعم»
أعلنت الكتلة النيابية لـ«حزب الجرار» خلال جلسة برلمانية خصصت لمناقشة البرنامج الحكومي، أن الدولة الاجتماعية يجب أن تتجاوز كونها آلية إعادة توزيع مواردها، وأن تكون مشروعًا يهدف إلى تعزيز التماسك الوطني والتضامن بين مختلف شرائح المجتمع. وأشارت إلى أن السوق لا ينبغي أن يكون وحده من يحدد أولويات المجتمع، بل يجب أن تتحول المصالح الفردية أو الفئوية إلى أداة تحتفظ بالمسؤولية أمام المصلحة العامة.
في هذا السياق، شدد رئيس الكتلة هشام الصابري على أن السيادة الوطنية تتطلب قدرة المؤسسات على توجيه الاختيارات الاقتصادية الكبرى نحو خدمة المصلحة العامة، عبر آليات ديمقراطية. وأكد أن الفائض الاقتصادي يجب أن يستثمر في تمويل التعليم والصحة والسكن والبنيات الأساسية، مع ضمان العدالة الاجتماعية. وأوضح أن الديمقراطية الاجتماعية تجمع بين الحرية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وبين حقوق الفرد ومسؤولياته تجاه المجتمع، مشيرًا إلى أن هذا النموذج يجب أن يضمن أن الإنسان والعمل والإنتاج والعدالة الاجتماعية تكون مرتكزات متكاملة.
من جانبها، شددت الكتلة على ضرورة تعزيز الشفافية والرقابة على المال العام، حيث أكد الدستور المغربي ربط المسؤولية بالمحاسبة كمركز من مراكز النظام الدستوري. وأشار الصابري إلى أن التحدي الآن هو تحويل هذا الإقرار الدستوري إلى واقع تشريعي ومؤسسي فعلي، من خلال منظومة تضمن الشفافية والوقاية والتقييم والمساءلة كقواعد دائمة. وأكد على ضرورة إصلاحات تشريعية ومؤسسية، منها استكمال الإطار القانوني لمكافحة الإثراء غير المشروع، وتطوير قانون للوقاية من تضارب المصالح، بالإضافة إلى مراجعة منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات، مع تطوير آليات المراقبة الرقمية والتنسيق بين المؤسسات المختصة.
في إطار برنامج حكومي وصفه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بأنه «توافقي ومدروس»، أكد رئيس الفريق رحال المكاوي أن حزب الاستقلال يثمن التدابير التي تضمنها البرنامج، خاصة تلك المتعلقة بمحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، وتحسين القدرة الشرائية وتقوية الطبقة الوسطى. وأشار إلى تضمين البرنامج خطة متكاملة للنهوض بالثقافة الأمازيغية، بما في ذلك تسريع تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي للأمازيغية 26.16، وإحداث صندوق بقيمة ملياري درهم لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
كما أوضح المكاوي أن البرنامج يولي اهتمامًا خاصًا للمغاربة المقيمين بالخارج، من خلال إصلاح مجلس الجالية وإحداث مؤسسة جديدة لهم، وإخراج ميثاق مغاربة العالم، وإحداث شباك موحد للاستثمار. وأشار إلى تدابير دعم مباشرة للقدرة الشرائية، مثل تخفيف العبء الضريبي على الأجراء والطبقة المتوسطة، وتعويض اجتماعي تلقائي مقابل فاتورة الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم، بالإضافة إلى تحديث أسواق الجملة وضبطها، وإحداث منظومة جهوية لتسويق المواد الغذائية الأساسية.
الفريق الاشتراكي يثمن رفع الدعم.. «البام» يرد على انتقادات «الأحرار» حول البرنامج الحكومي
مراكش: ندوة تبحث في العزلة والإقصاء الاجتماعي تحت تأثير التحولات الديمغرافية والثقافية





تعليقات
0