نواكشوط تؤكد أن العلاقات مع الرباط تتجاوز الخلافات الحدودية
كان من المتوقع أن تظل العلاقات بين نواكشوط والرباط مستقرّة وسط الجدل الإعلامي حول حدود الكويرة، لكن ما جرى هو تصريحات رسمية من موريتانيا لتوضيح موقفها من التقارير التي ربطت بين المقترح الموريتاني لترسيم الحدود الشمالية والتطرق إلى مدينة الكويرة المغربية. في هذا السياق، جاء تصريح أحمد ولد عبيد، نائب رئيس حزب الصواب، كرد على ما نشرته وسائل إعلام موريتانية وأجنبية حول ما وصفته بـ«أطماع» نواكشوط في المنطقة.
أكد ولد عبيد في تصريح لالالباب 360أن العلاقات بين البلدين ليست عرضة لتأويلات إعلامية، وأنها مبنية على أسس تاريخية واجتماعية واقتصادية. «البلدين، منذ عقود، يحرسان هذه العلاقات المتميزة، التي تتجاوز مجرد التعاون إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تخدم مصالح الشعبين»، وفق تعبيره. وأشار إلى أن ما ينشر في وسائل الإعلام يجب أن يُعامل بروح المسؤولية، بعيداً عن القراءات المفرطة التي قد تبتعد عن الواقع السياسي الرسمي.
لم يقتصر الأمر على رفض التهم الإعلامية، بل شدّد ولد عبيد على ضرورة التركيز على تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية، مشيراً إلى أن «التحديات المشتركة تتطلب تنسيقًا أكبر بين البلدين، ولا سيما في ظل استقرار المنطقة واندماجها الإقليمي». وأكد ثقة القيادة الموريتانية والمغربية في قدرتهما على الحفاظ على هذه العلاقات، رغم أي محاولات لتشويش عليها.
في نفس السياق، جاء تصريح وزير الثقافة والفنون والاتصال الموريتاني محمد ولد ببانه خلال مؤتمر صحفي أمس، رداً على ما أثير حول الحدود الشمالية. «الحكومة الموريتانية تربطها علاقات قوية مع جيرانها، ولا يوجد أي خلافات نهائية مع أي دولة في المنطقة»، وفق ما قاله. وأوضح أن المقترح الموريتاني لترسيم الحدود ليس بهدف فرض مطالب غير معلنة، بل هو «إجراء احترازي لتفادي أي ضغوط قد تثير آثارًا أمنية أو قانونية».
ورغم أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء قد أثار اهتماماً بتوضيح الحدود على أساس توافقي، إلا أن ولد ببانه شدّد على أن موريتانيا «تتمسّك بموقفها الداعي إلى حل سلمي برعاية الأمم المتحدة»، دون أن يربط بين هذا الموقف والتقارير الإعلامية حول الكويرة. وفي الوقت نفسه، شدّد على أن وجود وحدات عسكرية موريتانية في المنطقة لا يهدف إلى إثارة التوتر، بل إلى الحفاظ على «الحياد الإيجابي» الذي تتبناه نواكشوط رسمياً.
ورغم أن الساحة الإعلامية الموريتانية شهدت تحركات نشطة حول هذا الموضوع، إلا أن المسؤولين الموريتانيين أكدوا أن ما يُنشر حول الكويرة لا يعكس إلا محاولات تحريفية تهدف إلى إبقاء المنطقة في حالة عدم استقرار. وفي هذا الإطار، شدّد ولد عبيد على أن «العلاقات بين البلدين لا يمكن أن تتأثر بتكهنات إعلامية»، وأن التعاون الثنائي يستند إلى أسس قوية من الثقة والاحترام المتبادل.
العسري: التعليم والتنمية والحريات تتجاوز رهانات الانتخابات في تصريحات جديدة





تعليقات
0