# وزير العدل يعلن عن إصلاحات قضائية جديدة لتعزيز الاستثمار في المغرب
لا يعد تحديث المنظومة القضائية في المغرب مجرد إجراء قانوني، بل هو قرار استراتيجي يغير واقع الاستثمار والاقتصاد المحلي. مع إطلاق إصلاحات جديدة، تسعى المملكة إلى تخفيف الأعباء الإدارية وتيسير الوصول إلى العدالة، ما يوفر بيئة أكثر استقرارًا للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وهي العمود الفقري للنمو الاقتصادي.
في إطار هذه المبادرة، أعلن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال افتتاح أشغال المائدة المستديرة العالمية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (الالباب 360)، التي تستمر من 21 إلى 23 أكتوبر، عن سلسلة من الإصلاحات التي تهدف إلى تقليل العراقيل أمام المستثمرين. هذه الجهود، التي تستند إلى رؤية الملك محمد السادس، تركز على تطوير العدالة وتعزيز الأمن القانوني، مما يعزز ثقة المستثمرين في النظام القضائي المغربي.
المركز في هذه الإصلاحات هو تحديث الإطار التشريعي المنظم للنشاط الاقتصادي. من خلال مراجعة مدونة التجارة، خاصة الكتاب الخامس المتعلق بمساطر صعوبات المقاولة، إلى جانب التشريعات المنظمة للشركات والضمانات المنقولة، يسعى المغرب إلى توفير بيئة قانونية أكثر ملاءمة للنشاط الاقتصادي. هذه التغييرات لا تقتصر على تسهيل الوصول إلى التمويل، بل تشمل أيضًا تطوير آليات الوقاية من الصعوبات التي قد تواجه المقاولات، بالإضافة إلى تحسين الوسائل لتسوية النزاعات التجارية.
لا تقف الإصلاحات عند حدود النصوص القانونية فقط. فقد امتدت إلى المساطر القضائية، حيث تم إصلاح قانون المسطرة المدنية بهدف تحديث إجراءات التقاضي وتيسير الوصول إلى العدالة. هذا الإصلاح يشمل أيضًا مراجعة الإطار القانوني للمهن القانونية والقضائية، مما يعزز جودة الخدمات القانونية وترسيخ الأمن القانوني، وهو أمر حيوي لثقة المستثمرين في النظام القضائي المغربي.
مع هذه التغييرات، تسعى المملكة إلى تحقيق توازن بين متطلبات النجاعة الاقتصادية وحماية الحقوق. المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تشكل العمود الفقري للنمو الاقتصادي، تحظى بأهمية خاصة في هذه المبادرة. من خلال تقليص العراقيل الإجرائية وتطوير الوسائل البديلة لحل النزاعات، يسعى المغرب إلى توفير بيئة أكثر استقرارًا للمقاولات، مما يعزز قدرتها على الاستمرار والتطور.
بالإضافة إلى ذلك، يؤكد وزير العدل انخراط المغرب في منظومة التعاون القانوني الدولي. من خلال المصادقة على اتفاقيات دولية في مجالات القانون التجاري الدولي والتجارة الدولية، إلى جانب تعزيز التعاون القضائي، يسعى المغرب إلى توفير بيئة أكثر استقرارًا للمعاملات الاقتصادية. هذه الجهود تشمل أيضًا استضافة المكتب الإقليمي لمؤتمر لاهاي للقانون الدولي الخاص في إفريقيا، بالإضافة إلى ترشيح المغرب لاستضافة مقر المركز الاستشاري لحل المنازعات الاستثمارية الدولية.
في هذا السياق، تناقش المائدة المستديرة العالمية، التي يشارك فيها وزراء العدل والمسؤولين القضائيين من مختلف الدول، سبل تحسين أداء العدالة وتخفيف الأعباء الإدارية. من بين المواضيع الرئيسية للنقاش، كيفية تقليل التعقيدات القانونية وتطوير التنسيق بين المؤسسات، بالإضافة إلى استخدام التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في خدمة العدالة. هذه الجهود تهدف إلى جعل أنظمة العدالة أكثر نجاعة واستجابة لاحتياجات المقاولات والحكومات.
فريق «البام» ينفي تشابه الحكومة الحالية بالسلفية ويؤكد على استكمال الإصلاحات الكبرى
18 شخصا بينهم قاصر وامرأة موقوفون بالعيون بسبب جرائم إجرامية





تعليقات
0