فييخو يراهن على حسن الجوار والولاء والحزم في العلاقات مع المغرب

فييخو يراهن على حسن الجوار والولاء والحزم في العلاقات مع المغرب
رضوان منفلوطي الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 02:20

فييخو يراهن على حسن الجوار والولاء والحزم في العلاقات مع المغرب

في 12 أكتوبر الماضي، خلال حفل استقبال العيد الوطني الإسباني، تبادل ألبرتو نونييث فييخو، زعيم الحزب الشعبي الإسباني، حديثًا مع السفيرة المغربية في مدريد، كريمة بنيعيش. تلك اللقاءات الشخصية، التي تكررت في مواقف رسمية سابقة، تكشف عن خطاب سياسي جديد يهدف إلى إعادة رسم العلاقات بين البلدين على أسس أكثر استقرارًا. لكن ما يميز تصريحات فييخو ليس فقط التفاهم الشخصي، بل أيضًا تحديده لمبادئ واضحة ستحدد سياسات إسبانيا تجاه المغرب في حال وصوله إلى السلطة بعد الانتخابات المقررة في 29 نوفمبر المقبل.

فييخو لم يقتصر على التأكيد على أن العلاقات الإسبانية المغربية “مقدرة على التفاهم”، بل رسم خارطة طريق تعتمد على “صراحة دبلوماسية حذرية” و”غياب القيود” في التعاملات الثنائية. هذه الصيغة، التي تبتعد عن لغة التنازلات المسبقة، تعكس فهمًا جديدًا للعلاقات الخارجية الإسبانية، حيث لا يتوقع فييخو أن يكون الدفاع عن مصالح بلاده مجرد استجابة لظروف مؤقتة. بل يؤكد على أن “سياسة خارجية ناضجة” تتطلب توازنًا بين الاحترام المتبادل والاحتياطات اللازمة، دون أن يتراجع عن أي مسؤولية وطنية.

من بين الملفات الحساسة التي يركز عليها فييخو، تأتي قضية الصحراء المغربية في مقدمة الأولويات. في أبريل 2022، أعلن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز دعمه لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو قرار أثار جدلًا واسعًا. فييخو لم يرفض هذا القرار مباشرة، لكنه شدد على أن “السياسة الخارجية الإسبانية ليست مسؤولية رجل واحد”، مؤكدًا أن أي التزامات جديدة ستحتاج إلى مراجعة برلمانية شاملة. هذا يعني أن أي تغيير في الموقف الإسباني تجاه الصحراء لن يكون قرارًا فرديًا، بل سيخضع لجدول أعمال سياسي أكبر، يعتمد على تقييم الوضع الجديد الذي ستجد فيه إسبانيا نفسها بعد الانتخابات.

العلاقة الشخصية بين فييخو وبنيعيش، التي وصفها فييخو بأنها “طيبة” و”متميزة”، لا تقتصر على المستوى الرسمي. خلال الحفل، أكد فييخو أن “واجبه الوطني” سيظل الأولوية، لكن ذلك لن يتم على حساب “الود والاحترام” في التعاملات الثنائية. هذه العبارات، التي جاءت في سياق انتقاد فييخو لتدبير سانشيز للعلاقات مع المغرب، تشير إلى أن الحزب الشعبي سيبحث عن نهج أكثر استقرارًا، حيث لا يتجاهل المصالح الإسبانية، لكنه也不 يتخلى عن التفاهمات الاستراتيجية مع الرباط.

ما ينتظر العلاقات الإسبانية المغربية في المستقبل، إذن، هو توازن بين الالتزام بالسيادة الإسبانية والحفاظ على شراكة استراتيجية مع المغرب. فييخو، الذي سيصبح رئيس المعارضة بعد الانتخابات، لم يعلن عن تغييرات مفاجئة، لكنه وضع حدودًا واضحة: الدفاع عن السيادة الإسبانية سيظل أولوية، لكن ذلك لن يتم على حساب العلاقات الجيدة مع المغرب. هذا النهج، الذي يعتمد على الدبلوماسية الحذرية والصراحة، قد يغير من ديناميكيات العلاقات الثنائية، خاصة في ملفات مثل الصحراء، حيث ستحتاج أي قرارات جديدة إلى موافقة برلمانية ودراسة شاملة للظروف الجديدة.

الحياة على المحك: ما الذي يُحسم في حوادث السير وما الذي ينتظرنا؟

من التفاوض إلى التزام: كيف تغيرت مواقف الأحزاب في برنامج الإصلاح الجديد

تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

لندن تجدد دعم المسار الأممي بالصحراء
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 19:40

لندن تجدد دعم المسار الأممي بالصحراء

مجموعة العدالة الاجتماعية تفك الاندماج مع فريق التجمع الوطني للأحرار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 19:05

مجموعة العدالة الاجتماعية تفك الاندماج مع فريق التجمع الوطني للأحرار

المنصوري: الحكومة الجديدة ترفض زيادة الفوارق الاقتصادية
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 18:50

المنصوري: الحكومة الجديدة ترفض زيادة الفوارق الاقتصادية

المنصوري تكشف خلفيات إعفاء الوزيرة ماديحة: القرار يعكس الجرأة لا الارتباك
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 18:35

المنصوري تكشف خلفيات إعفاء الوزيرة ماديحة: القرار يعكس الجرأة لا الارتباك