من شريكة مكتب إلى رئيسة الحكومة: كيف تغيّر الزمن مصير الاتهامات المتكررة
كان من المتوقع أن تبتعد فاطمة الزهراء المنصوري، بعد توليها منصب رئيسة الحكومة في 2021، عن أي اتهامات تتعلق بتضارب المصالح، خاصة بعد إعلانها بوضوح عن مغادرتها نهائية لمهنة المحاماة. لكن ما جرى في الواقع هو تكرار اتهامات قديمة، هذه المرة من منبر إعلامي مغربي، يصر على نشر ادعاءات حول وجود تضارب بين مكتب محاماة كانت شريكة فيه وبين مؤسسة عمومية كانت تحت وصايتها خلال فترة وزارتها للسكنى والتعمير. هذه الاتهامات، التي نفتها المنصوري بشكل قاطع، لم تكن جديدة، بل كانت قد سبق لها أن تعرضت لها في مناسبات سابقة، مع توضيحات رسمية وبلاغات ردًا عليها.
لم يكن توقيت هذه الاتهامات صدفة. فمع انطلاق عمل الحكومة الجديدة، التي تعزز من سياسات النزاهة والشفافية، باتت هذه الاتهامات أكثر خطورة، حيث تبدو محاولة لتشويش على جهود المنصوري في تخليق الحياة العامة وتخليصها من الفساد. المصدر المقرب منها يوضح أن هذه الاتهامات، التي وصفها بـ”غير الصحيحة” في السابق، لم تتوقف عن التداول رغم وجود توضيحات رسمية وبلاغات ردًا عليها، ما يعكس، بحسب تعبيره، “التحامل وسوء النية” المتكرر.
منذ أكتوبر 2021، عندما تم تعيين المنصوري وزيرة ثم رئيسة للحكومة، كانت قد توقفت بشكل نهائي عن ممارسة مهنة المحاماة، وتخلت عن شريكتها في المكتب المعني. هذا القرار جاء كإعلان صريح عن حرصها على احترام مبادئ النزاهة والشفافية، وتجنب أي شكل من أشكال تضارب المصالح. المصدر يؤكد أن المنصوري لم تكن في أي مرحلة من مراحل توليها المسؤوليات الوزارية أو الرئاسية في وضعية تضارب مصالح، وأنها لم تتدخل من أجل المكتب المذكور أو تلقي أي أتعاب منه منذ مغادرتها له.
ما يثير الاستغراب هو أن هذه الاتهامات، التي لم تكن جديدة، قد عادت لتظهر في ظل ظرفية جديدة، حيث تسعى الحكومة إلى محاربة الفساد وتخليق الحياة العامة. هذا التكرار، بحسب المصدر، ليس مجرد صدفة، بل محاولة واضحة للتأثير على انطلاقة الحكومة الجديدة، وإضعاف ثقة الجمهور في جهودها. في هذا السياق، لم يكن الغرض من هذه الاتهامات مجرد نشر معلومات غير صحيحة، بل كان هناك هدف أكبر، وهو التشويش على العمل الحكومي وتخليصه من أي شكوك حول نزاهته.
فيما يتعلق بالخطوات القانونية، أوضح المصدر أن المنصوري لن تستهدف أي عقوبات سالبة للحرية أو تعويضات مالية كبيرة. بل ستقتصر مطالبتها بالتعويض على “درهم رمزي” فقط، بهدف إظهار الحقيقة وتكريس دولة الحق والقانون. الغاية الحقيقية من اللجوء إلى القضاء، حسب تعبيره، هي حماية المؤسسات من التضليل ونشر المعطيات غير الصحيحة، وتأكيد على أن الحكومة الجديدة ستعمل على تخليق الحياة العامة دون أي تشويش أو تشهير.
مستوطن يكتشف جثة رضيع في منطقة خلاء.. الشرطة تفتح تحقيقًا قضائيًا




تعليقات
0