برلمان المغرب أمام اختبار سياسي: ما ينتظر مناقشة البرنامج الحكومي بين التوتر والاتفاق
كان من المتوقع أن تتبنى مؤسسات الدولة المغربية إجراءات دستورية واضحة بعد تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة حكومة جديدة، لكن ما جرى يتجاوز التوقعات إلى حد ما. فبعد يومين فقط من تقديمها البرنامج الحكومي أمام البرلمان، سيختبر المجلس النيابي أول اختبار سياسي حقيقي له، عبر جلستين عامتين يوم الخميس المقبل، تحت إشراف أحكام الفصل 88 من الدستور ونظامه الداخلي.
الجلسة الأولى، في الصباح، ستخصص لمناقشة البرنامج الحكومي بشكل رسمي، بينما ستخصص الثانية، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، لتقديم إجابات المنصوري على مداخلات النواب، متبوعة بالتصويت النهائي على البرنامج. هذا الترتيب يهدف إلى ضمان سير جلسة مناقشة متوازنة، مع توزيع زمن المناقشة بشكل منظمة، كما أكده مصدر برلماني مطلع على الترتيبات.
ورغم أن هذه الخطوة تعد جزءًا من آليات التنسيق الداخلية للمجلس، إلا أنها تحمل في طياتها أبعادًا سياسية أكبر. فندوة الرؤساء التي ستعقد اليوم الثلاثاء، والتي ستدبر الجوانب التنظيمية للجلسة، ليست مجرد إجراء تقني، بل هي محاولة لضبط التوترات المحتملة بين الفرق النيابية المختلفة. الهدف المعلن هو ضمان مرور هذه المرحلة في ظروف تنظيمية ملائمة، لكن ما إذا كانت هذه الترتيبات ستنجح في تجنب أي تصادمات سياسية، سيتبين خلال الأيام المقبلة.
جلسات المستشارين تفتح باب النقاش حول البرنامج الحكومي المنصوري: تفاصيل الجلسة والوقت المحدد




تعليقات
0