حزب التجمع الوطني للأحرار يعلن عن مؤتمره الوطني في 22 و23 يناير المقبلين

حزب التجمع الوطني للأحرار يعلن عن مؤتمره الوطني في 22 و23 يناير المقبلين
رضوان منفلوطي الخميس 22 أكتوبر 2026 - 17:50

حزب التجمع الوطني للأحرار يعلن عن مؤتمره الوطني في 22 و23 يناير المقبلين

أعلنت قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، برئاسة محمد شوكي، عن قرار خوض المرحلة السياسية المقبلة من موقع المعارضة البرلمانية، في خطوة تعلنها خلال اجتماع مكتبها السياسي الذي عقد الأربعاء. هذا القرار، الذي جاء مصحوبًا بتحديد موعدين للمؤتمر الوطني العادي للحزب، في 22 و23 يناير 2027، يرمز إلى تحول استراتيجي في دور الحزب داخل المشهد السياسي الوطني، مع التأكيد على أن هذا الانتقال لا يمثل قطيعة مع الماضي، بل مرحلة جديدة من العمل السياسي المبني على المسؤولية والفعالية.

في بيان صدر عن المكتب السياسي، أوضح الحزب أن قراره بالانتقال إلى المعارضة لا ينفي الرصيد الإصلاحي الذي راكم خلال تجربته الحكومية، ولا يتراجع عن مرجعيته السياسية القائمة على الديمقراطية الاجتماعية. بدلاً من ذلك، يعتبر هذا الانتقال مرحلة جديدة تستند إلى الوزن البرلماني والتجربة المؤسساتية التي يتمتع بها الحزب، والتي ستساهم في الإسهام الفعال في النقاش العمومي ومواكبة القضايا الوطنية الكبرى. هذا التحول، وفق ما أفادت به القيادة الحزبية، لا يعني التنكر للإصلاحات السابقة، بل يهدف إلى تعزيزها من خلال ممارسة المعارضة بشكل مسؤول ومبني على المبادرة والاقتراح.

من بين أبرز ملامح المعارضة التي أعلن عنها الحزب، هي مفهوم “المعارضة المجدية”، التي ستتميز بالاستقلال في المواقف والحزم في الرقابة والإنتاجية في الاقتراحات، مع الالتزام الدائم بالمصلحة العامة. لم يقتصر ذلك على نقد السياسات الحكومية، بل سيشمل تقديم بدائل واقعية وتقويم فعلي للسياسات العمومية، بعيدا عن المزايدات السياسية السطحية. هذا النهج، حسب ما أوضح المكتب السياسي، سيهدف إلى تجويد السياسات العمومية من خلال الرقابة والتقويم، مع ممارسة النقد الصارم والمساءلة الحازمة عندما تقتضيه الضرورة.

في نفس السياق، أكد الحزب على أن دفاعه عن الأوراش الإصلاحية الكبرى، مثل الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والتشغيل والحوار الاجتماعي، سيظل راسخًا. هذا الدفاع لن يقتصر على الاحتفاظ بالحق في تقييم السياسات، بل سيشمل أيضًا مساءلة الحكومة عن اختياراتها ونتائج تدبيرها. من هذا المنطلق، شدد الحزب على أن استمرارية الإصلاح لا تعني استمرارية الاصطفاف السياسي نفسه، وأن اختلاف المواقع المؤسساتية لا يغير من التزام الحزب بخدمة الوطن والمواطنين.

على المستوى الوطني، أشاد المكتب السياسي بالخطاب الملكي الذي وجهه الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، مشيرًا إلى أن التوجيهات الملكية ترسم معالم المرحلة المقبلة وتؤكد على ضرورة مواصلة الأوراش الإصلاحية والتنموية الكبرى. هذه التوجيهات، وفق ما أوضح الحزب، تشكل مرجعية أساسية للعمل السياسي والمؤسساتي المسؤول، وتستدعي من جميع الفاعلين مضاعفة الجهود والتحلي بروح الجدية والالتزام. هذا التحول سيضمن استمرارية الإصلاحات وتحقيق الأثر المنشود على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

كما نوه المكتب السياسي بالدور الذي يلعبه برلمانيو الحزب داخل المؤسسة التشريعية، حيث يتوفرون على تجربة وكفاءة في العمل البرلماني وتدبير الشأن العام. دعوا جميع البرلمانيات والبرلمانيين إلى مواصلة التعبئة والانخراط الجاد في مختلف مجالات العمل البرلماني، بما في ذلك التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية. هذا الانخراط سيهدف إلى تعزيز المبادرة والاقتراح والترافع عن قضايا المواطنين، بالإضافة إلى توظيف الرصيد السياسي والمؤسساتي للفريق البرلماني في الارتقاء بجودة النقاش العمومي وممارسة الأدوار الدستورية للمعارضة.

في ملف الوحدة الترابية، جدد الحزب تأكيده على التعبئة الدائمة والانخراط الكامل خلف القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، دفاعًا عن الوحدة الترابية للمملكة وصونا لمصالحها العليا. شدد المكتب السياسي على أن هذه القضية الوطنية الأولى تظل فوق جميع الاعتبارات السياسية، وتستوجب استمرار اليقظة وتوحيد الجهود لتعزيز تماسك الجبهة الداخلية. هذا التحرك، وفق ما أوضح الحزب، سيضمن تعزيز مكانة المملكة وحفظ مصالحها الاستراتيجية، خاصة في ظل الاضطرابات والتحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن المكتب السياسي عن تنظيم المؤتمر الوطني العادي للحزب في 22 و23 يناير 2027، باعتباره محطة تنظيمية وسياسية أساسية في مسار الحزب. هذا المؤتمر سيهدف إلى تجديد هياكل الحزب وتعزيز ديناميته الداخلية وترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل مؤسساته. كما دعا إلى عقد الجموع العامة الجهوية والوطنية للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية والفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، بهدف تجديد مكاتبهما.

دعا الحزب مختلف الهياكل والتنظيمات الحزبية إلى الانخراط الجاد والمسؤول في التحضير لهذه المحطة التنظيمية بروح من الوحدة والتعبئة الجماعية. هذا الانخراط سيساهم في تعزيز تماسك الحزب وكريس مكانته في المشهد السياسي الوطني، ويفتح آفاقًا جديدة لتجديد نخبته وتطوير آليات اشتغاله وتقوية حضوره الميداني والمؤسساتي.

التجمع الوطني للأحرار: الحكومة تكرّر سياسات أخنوش دون تغيير

مجموعة العدالة الاجتماعية تفك الاندماج مع فريق التجمع الوطني للأحرار

تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

المصالح الاقتصادية تكبح تصاعد الخلافات المغربية الإسبانية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 08:35

المصالح الاقتصادية تكبح تصاعد الخلافات المغربية الإسبانية

العسري: تحالف اليسار يعترف بأخطاء انتخابية قبل الانتخابات المقبلة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 02:17

العسري: تحالف اليسار يعترف بأخطاء انتخابية قبل الانتخابات المقبلة

البوليساريو ترفض المسودة الأمريكية وتهدد بالانسحاب من بعثة الأمم المتحدة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 02:04

البوليساريو ترفض المسودة الأمريكية وتهدد بالانسحاب من بعثة الأمم المتحدة

مجلسي البرلمان يجتمعان الجمعة لتقديم مشروع قانون المالية 2027
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 01:46

مجلسي البرلمان يجتمعان الجمعة لتقديم مشروع قانون المالية 2027