التجمع الوطني للأحرار: الحكومة تكرّر سياسات أخنوش دون تغيير
ما الذي يعنيه للمواطنين أن الحكومة الجديدة تكرّر نفس السياسات التي كانت سائدة قبلها؟ هذا ما يطرحه التجمع الوطني للأحرار، الذي بدأ ممارسته للمعارضة خلال جلسة برلمانية خصصت لمناقشة البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري. فهل هناك تغيير حقيقي أم استنساخ لسياسات الحكومة السابقة؟ هذا ما يثير تساؤلات كبيرة، خاصة مع التركيز على الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تهم الأسر المغربية.
بدءًا من الدعم الاجتماعي المباشر، الذي وعدت به الحكومة خلال الانتخابات برفعه من 500 درهم إلى 1000 درهم، فإن التجمع الوطني للأحرار يوجه أصابع الاتهام إلى عدم وجود استراتيجية واضحة لتفعيل هذا الدعم. فهل هذا الوعود مجرد أداة انتخابية أم هناك خطة واقعية لتطبيقها؟ المتحدث باسم الحزب، محمد البكوري، يشير إلى أن الحكومة الحالية لم تقدم أي رؤية مبتكرة أو حلول جديدة لتحديات البلاد، بل ركزت على الحفاظ على المكتسبات السابقة دون أي تطور جوهري. هذا يعني أن السياسات التي كانت سائدة خلال فترة حكومة أخنوش ستستمر دون تغيير، مما يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على استجابة لتطلعات الشباب والأجيال المقبلة.
من بين الملفات التي أثارت انتقادات شديدة هو إصلاح أنظمة التقاعد، التي تشمل أكثر من أربعة ملايين مساهم. فهل هناك جدول زمني محدد لهذا الإصلاح أم أن الحكومة تترك هذا الملف في حالة من الغموض؟ البكوري يشير إلى أن الاعتبارات السياسية تتغلب على الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية، مما يثير مخاوف من أن الإصلاحات ستتأخر أو لن يتم تطبيقها بشكل كامل. هذا التراجع في تدبير الملف الاجتماعي يعتبر، حسب التجمع الوطني للأحرار، من أكثر ما يثير القلق، خاصة مع عدم وجود تصور واضح ومتكامل لإصلاحات القطاع الصحي والتعليمي.
في هذا السياق، يلاحظ الحزب أن الحكومة أكدت في برنامجها الحكومي على أهمية الحفاظ على المكتسبات خلال السنوات الخمس المقبلة. ومع ذلك، فإن هذا البرنامج يبدو أكثر من كونه اعترافًا بنجاح السياسات السابقة، وهو ما يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على تقديم بدائل جديدة. فهل هناك رؤية إبداعية لتحديات البلاد أم أن الحكومة تكرّر نفس الأخطاء؟ البكوري يشير إلى أن خطاب المنصوري يوم الاثنين كان أكثر من كونه برنامجًا حكوميًا، حيث تطغى عليه لغة الطموحات العامة دون تحديد أهداف رقمية واضحة أو مصادر تمويل محددة.
من جانب آخر، يلاحظ الحزب أن الحكومة الجديدة لم تبتعد عن سياسات الحكومة السابقة في مجال التعليم والصحة. فهل هناك أي تغيير في كيفية تدبير هذه القطاعات أم أن الحكومة تكرّر نفس الخطوات؟ البكوري يشير إلى أن ما عرض في البرنامج الحكومي لا يخرج عن الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الحكومة السابقة، مما يثير تساؤلات حول مدى جدية الحكومة في تقديم حلول جديدة.
بالإضافة إلى ذلك، يثير الحزب تساؤلات حول مشروع مدارس الريادة، الذي اعترف به البرنامج الحكومي كضرورة مستمرة. فهل هذا الاعتراف يعني أن الحكومة ستستمر في دعم هذا المشروع أم أن هناك أي تغيير في استراتيجيته؟ البكوري يشير إلى أن التاريخ سيسجل أن من عارض هذا المشروع بالأمس هو من سيقوده الآن، مما يثير تساؤلات حول التزامات الحكومة تجاه هذا المشروع الوطني.
في الختام، فإن التجمع الوطني للأحرار يوجه أصابع الاتهام إلى الحكومة الجديدة بسبب عدم تقديمها لبدائل جديدة أو رؤية إبداعية لتحديات البلاد. فهل هناك تغيير حقيقي أم أن الحكومة تكرّر نفس السياسات دون أي تطور؟ هذا ما يظل السؤال الرئيسي الذي يطرح نفسه مع بداية ممارسة المعارضة خلال الولاية الانتدابية لمجلس المستشارين 2021-2027.
من التزامات انتخابية إلى غموض تنفيذي: النقابات تبحث في عرض الحكومة بين الوعد والواقع





تعليقات
0