إسبانيا تشدّد على المهاجرين في سبتة المحتلة: 12 مهاجرًا أعيدوا و16 عالقين في المغرب
تجاوز عدد المهاجرين المقيمين في مركز الإقامة المؤقتة بمدينة سبتة المحتلة، التي تسيطر عليها إسبانيا، طاقته الاستيعابية الرسمية البالغ 512 شخصًا، ما دفع السلطات الإسبانية إلى تشديد إجراءات تحديد هوية الوافدين الذين رفضت طلباتهم للحصول على الحماية الدولية. وفي إطار هذه السياسات، نفذت الشرطة الوطنية الإسبانية، أمس الاثنين، عملية أمنية واسعة النطاق استهدفت 70 مهاجرًا كانوا مقيمين بالمركز، قبل أن يغادر معظمهم قبل وصول عناصر الأمن. وفقًا لوكالة إيفي الإسبانية، امتدت العملية إلى محيط المركز ومناطق سكنية أخرى، بما في ذلك شاطئ إل ترامبولين وأحياء إل برينسيبي ولوس روزاليس وبوبلادو ريغولاريس. شارك في التدخل عناصر من “وحدتي التدخل الشرطي والوقاية والاستجابة” التابعة للشرطة الوطنية، إلى جانب تسخير حافلات لنقل الأشخاص الذين شملتهم الإجراءات. وأكدت أوروبا برس أن 12 مهاجرًا أعيدوا رسميًا إلى المغرب، بينما ظل 16 مهاجرًا آخرين عالقين على الجانب المغربي من المعبر، بعد رفض السلطات المغربية السماح لهم بالدخول. تعود هذه التطورات إلى موجة جديدة من الوافدين الذين دخلوا سبتة يومي 30 و31 يوليو الماضي، حيث رفضت السلطات الإسبانية طلبات 31 مهاجرًا على الأقل للحصول على الحماية الدولية. وتأتي العملية في وقت تتزايد فيه الضغوط على المركز، حيث تجاوز عدد المقيمين فيه طاقته الاستيعابية بسبب تدفق المهاجرين خلال الصيف. وفي هذا السياق، سجلت رئاسة الحكومة الإسبانية، حتى 20 أكتوبر الماضي، 12 ألفًا و142 عودة طوعية إلى المغرب، مقابل 563 عملية إبعاد، ضمن التدابير المتخذة منذ تصاعد موجات الهجرة. أثارت حالة 16 مهاجرًا، الذين نقلتهم السلطات الإسبانية إلى معبر تاراجال يوم 23 أكتوبر، تساؤلات حول الضمانات القانونية لإجراءات الإبعاد. وفقًا لصحيفة إلدياريو، ينحدرون هؤلاء من جنسيات مختلفة، بما في ذلك السنغال وتوغو وبنغلاديش واليمن. وشددت وزارة الداخلية الإسبانية على أن هؤلاء لا يعتبرون موجودين على التراب الإسباني، نظرًا لموقعهن على الجانب المغربي من الحدود. وفي الوقت نفسه، تقدمت منظمة كووردينادورا دي باريوس بشكوى إلى مؤسسة أمين المظالم الإسبانية بشأن هذه الحالة، مما يثير مخاوف بشأن الإجراءات القانونية المتخذة. وتستمر العمليات الأمنية في سبتة، حيث تستهدف السلطات أيضًا المهاجرين الموجودين خارج مراكز الإيواء. وتظل هذه الإجراءات جزءًا من استراتيجية أكبر لحدّ من تدفق الهجرة غير الشرعية، وسط تزايد التوترات حول إدارة الحدود في المنطقة.





تعليقات
0