جماعة عين الشقف تشهد هزة أرضية خفيفة صباح الثلاثاء
كانت منطقة عين الشقف، ضمن ضواحي مدينة فاس بعمالة مولاي يعقوب، متوقعة لظاهرة زلزالية خفيفة منذ أشهر، لكن ما جرى صباح الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 كان أقل من المتوقع. إذ سجلت هزة أرضية بقدرة 2.8 درجة على سلم ريشتر، وفق بيانات المعهد الوطني للجيوفيزياء، دون أن تثير قلقًا لدى السكان أو السلطات المحلية. ومع ذلك، فإن هذا الحدث يسلط الضوء على نشاط زلزالي متزايد في المنطقة، الذي يعود جزئيًا إلى زلزال الحوز الكبير الذي ضرب المغرب في سبتمبر 2023.
أكد مسؤول المعهد الوطني للجيوفيزياء، الذي يراقب المنطقة عبر شبكة متكاملة للمراقبة والإنذار الزلزالي، أن الهزة وقعت حوالي الساعة السادسة والنصف صباحًا، مع بؤرة مركزية في عين الشقف. وأشار إلى أن عدم تلقي أي اتصال من السكان أو السلطات يؤكد أن الحركة الأرضية لم تكن محسوسة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الهزات تعد جزءًا من “نشاط زلزالي عادي” في المنطقة، حيث سجل المعهد حالات مماثلة سابقًا.
غير أن بعض التطبيقات الرقمية المتخصصة في الرصد الزلزالي سجلت قوة الهزة ب3.1 درجة، مع تحديد عمقها بحوالي 7 كيلومترات عند إحداثيات 33.99 شمالًا و5.11 غربًا. يفسر المعهد الفارق بين الرقمين باختلاف طرق الحساب بين الشبكات، مع التأكيد على أن المعطى الرسمي هو الذي يصدره المعهد نفسه.
في السياق نفسه، كانت منطقة شمال المغرب تشهد منذ بداية 2026 زيادة في نشاطها الزلزالي، حيث سجلت حوالي 16 هزة خلال ثلاثة أيام فقط في مايو الماضي، بمعدل أربع إلى خمس هزات يوميًا. وأوضح الخبير ناصر جبور، حينذاك، أن هذا النشاط ليس مفاجئًا، إذ كانت المنطقة قد شهدت فترة هدوء طويلة قبل العودة إلى هذه الترددات، التي لم تكن متوقعة بهذا المعدل اليومي.
يرجع هذا التحرك الزلزالي المتزايد، وفق ما أوضح مدير المعهد، إلى تأثيرات زلزال الحوز الكبير الذي وقع في 8 سبتمبر 2023. وأشار إلى أن الزلزال أثر على توازن القشرة الأرضية في جميع أنحاء المغرب، بما في ذلك المناطق البحرية في المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، مما أدى إلى تحرك صدوع جيولوجية كانت في حالة ركود، ودعت إلى متابعة دقيقة.





تعليقات
0