رؤساء الغرف الجهوية ينتظرون توضيح الوزير خالد حاتيمي لسياسات وزارة الزراعة
أصبحت وزارة الزراعة والصيد البحري والسيادة الغذائية، منذ تولي خالد حاتيمي مهامها، مسرحًا لتوقعات متزايدة بين المهنيين ورؤساء الغرف والجمعيات المهنية، الذين ينتظرون بقلق واضح إشارات واضحة عن التوجهات الجديدة التي ستتبناها الوزارة في المرحلة المقبلة.
وفقًا لمصادر مطلعة على تفاصيل الوضع، بات رؤساء الغرف الجهوية في القطاع تحت ضغط متزايد، حيث لم يستجب الوزير الجديد حتى الآن لطلباتهم المتكررة لعقد لقاءات لمناقشة القضايا الحادة التي تواجه الفلاحين. لا يقتصر الأمر على الغرف الجهوية فقط، بل تمتد التوقعات إلى الهيئات الكبرى المنتجة للحليب، التي طالبت أيضًا باجتماع مع حاتيمي، دون أن تلقى حتى الآن ردًا رسميًا.
وتشير المصادر إلى أن الوزير، الذي ينتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، يبدو غير مهتم حاليًا بالرد على هذه الطلبات، إذ يبدو أن أولوياته الآن موجهة نحو إعادة تنظيم البنية الداخلية للوزارة وتشكيل الفريق الذي سيقود السياسات الجديدة. هذا التأخير يثير تساؤلات حول مدى سرعة تطبيق التغييرات التي يتوقعها القطاع، خاصة وأن العديد من الملفات تتطلب تدخلًا فوريًا.
مع ذلك، لم يتوقف تأثير التغيير على المسؤولين السابقين الذين كانوا يعملون في عهد الوزير أحمد البواري. هؤلاء باتوا عاجزين عن التواصل مع الفاعلين في القطاع، حيث تراجع دورهم بشكل ملحوظ، إذ أصبحوا غير قادرين على اتخاذ قرارات أو الرد على طلبات المهنيين، وسط عدم وضوح حول التوجهات الجديدة التي تسير عليها الوزارة.
وأضافت المصادر أن العديد من الموظفين والمدراء المركزيين، الذين كانوا يتمتعون بسلطة كبيرة في السابق، أصبحوا الآن متحفظين للغاية، خائفين من اتخاذ أي خطوة قد لا تتوافق مع التوجهات الجديدة التي لم يعلن عنها بعد. هذا الوضع يخلق حالة من عدم الاستقرار داخل الوزارة، حيث لا يعرف أحد ما إذا كانت القرارات التي تتخذ الآن ستظل سارية بعد تطبيق التغييرات المقبلة.





تعليقات
0