بيليايف: المغرب وروسيا يحتفلان بالوحدة في عام من العلاقات الاستراتيجية العاشرة
في إطار الاحتفاء بالذكرى السنوية الأولى لعيد الوحدة المغربية، الذي أقره الملك محمد السادس في أكتوبر 2024، هنأ سفير روسيا الاتحادية بالرباط، إيغور بيليايف، المغاربة، مشيراً إلى أن هذه المناسبة «ترمز إلى تضامن الشعب المغربي ووحدته، واعتزازه بقيمه الوطنية وثوابته». وفي نفس السياق، استغل السفير الروسي مناسبة عيد وحدة الشعب الروسي، الذي يصادف 4 نوفمبر من كل عام، ليرسم صورة عن العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكداً أن 2024 هي سنة حاسمة في تاريخ الشراكة الروسية المغربية، حيث يتم الاحتفال بالذكرى العاشرة للبيان المشترك بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية، الذي وقع في موسكو في مارس 2016 بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك محمد السادس.
أشار بيليايف إلى أن السنوات العشرة الماضية شهدت تطوراً ملحوظاً في التعاون بين البلدين، حيث توسعت العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية والسياحية. وأكد أن هذه الشراكة بنيت على أسس الاحترام المتبادل والثقة، مع مراعاة مصالح كل طرف، والتمسك بمبادئ المساواة والسيادة بين الدول. وأبرز دور القمة الروسية الإفريقية الثالثة، التي عقدت مؤخراً في موسكو، كحدث مهم أكّد على اهتمام روسيا والدول الإفريقية بتعزيز الشراكة متعددة الأبعاد، مشيراً إلى مشاركة وفد مغربي رفيع المستوى برئاسة رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري.
من جانب آخر، دعت روسيا إلى تعزيز التعاون في المجالات التجارية والصناعية، بالإضافة إلى توسيع التعاون في الطاقة والزراعة والعلوم والتعليم والثقافة. وأشار السفير إلى أن 4000 طالب مغربي درسون في مؤسسات التعليم العالي الروسية خلال العام الدراسي 2024-2025، ما يعكس اهتمام الشباب المغربي بالتعليم الروسي، ويؤكد إمكانيات أكبر لتوسيع التبادل الأكاديمي والتعاون بين الجامعات.
في السياق التاريخي، ذكر بيليايف أن عيد وحدة الشعب الروسي، الذي يعود جذوره إلى عام 1612، عندما تمكن المتطوعون بقيادة كوزما مينين وديمتري بوجارسكي من تحرير موسكو من الغزاة، يرمز إلى إخلاص روسيا لتقاليدها وهويتها. وأكد أن هذه الوحدة الوطنية كانت مفتاحاً لتجاوز الأزمات والحفاظ على كيان الدولة، مشيراً إلى أن قوة روسيا تكمن في تضامن شعوبها وتكاتفها من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.
وفي ظل الظروف الدولية المعقدة، شدد بيليايف على أهمية الحفاظ على المساحة للحوار والاحترام المتبادل والتعاون، مؤكداً أن العلاقات الروسية المغربية، التي تستند إلى أسس متينة ورصيد تاريخي، ستواصل تعزيزها في جميع المجالات، بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما، ويؤكد طموحهما المشترك نحو السلام والاستقرار والازدهار.





تعليقات
0