إعفاء ماديحة خيير: المنصوري تعلن عدم علمها بالمفاصيل القضائية قبل اتخاذ القرار
أكدت مصادر بالالباب 360 أن فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، لم تكن على دراية مسبقة بالتفاصيل القضائية التي أثارت الجدل حول ماديحة خيير، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، التي تم إعفاؤها من مهامها. وتؤكد المصادر نفسها أن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال — الذي تنتمي إليه الوزيرة المعفاة — لم يكن على علم بالمفاصيل كذلك.
بعد اطلاعها على تفاصيل الملف والتشاور مع مكونات الأغلبية الحكومية، تقدمت المنصوري بطلب إلى الملك محمد السادس لإعفاء خيير من منصبها، وقد تم الموافقة على هذا الطلب وفق ما نصت عليه مقتضيات الدستور. وأوضحت المصادر أن سبب الإعفاء كان مرتبطًا بأحكام قضائية تتعلق بملف الوزيرة، وليس بالشهادة الطبية القديمة التي انتشرت بعد إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة. ومع ذلك، لم تكشف المصادر عن طبيعة هذه الأحكام أو وضعيتها القانونية.
تعتبر المصادر أن قرار المنصوري يعكس مسؤولية سياسية واهتمامًا بنزاهة الحكومة ومصداقيتها. حيث اختارت رئيسة الحكومة التعامل مع المستجدات دون تأخير، لتفادي استمرار الجدل حول إحدى عضوات التشكيلة الجديدة، والذي قد يؤثر على انطلاق عمل الحكومة واستكمال مسار تنصيبها الدستوري.
من جانبها، تؤكد المنصوري أن صون نزاهة الحكومة هو أولوية لها، وأنها لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي تجاوز يثبت بالدليل والبرهان. كما شددت على أن التعامل مع مثل هذه الملفات يتطلب التحقق من المعطيات وتحمل المسؤولية عند اتخاذ القرارات.
في الوقت نفسه، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، في بيان رسمي أن معالجة الجدل الذي صاحب تعيين خيير، بما في ذلك تداول المعطيات القضائية والطبية ذات الطابع الشخصي، استند إلى تقدير سياسي ومؤسساتي مشترك بين مكونات الأغلبية. وأوضح أن هذا التقدير يهدف إلى إنجاح التجربة الحكومية وتركيز النقاش على البرنامج الحكومي وانتظارات المواطنة، مع توفير الظروف المناسبة لاستكمال المسار الدستوري لتشكيل الحكومة.
وقد أعلن الديوان الملكي موافقة الملك محمد السادس على طلب المنصوري بإعفاء ماديحة خيير، استنادًا إلى ما نصت عليه الفقرة الرابعة من الفصل 47 من الدستور. وجاء الإعفاء بعد يومين فقط من تعيينها ضمن الحكومة الجديدة، التي ترأس الملك محمد السادس مراسم تعيين أعضائها في القصر الملكي بالرباط، الجمعة الماضية، بعد تداول وثيقة طبية منسوبة إلى الوزيرة تعود إلى سنة 2004، وربطتها بعض التغطيات الإعلامية بملف قضائي سابق.
المنصوري تفصح عن أسباب إعفاء ماديحة خيير من منصبها الوزاري المنتدب: تفاصيل سياسية ودستورية
الملك محمد السادس يوافق على طلب إعفاء ماديحة خيير من منصبها الوزاري




تعليقات
0