الوكالة الوطنية تقيم برنامج تدريبي لفلاحين القنب الهندي في ثلاث أقاليم
كان من المتوقع أن تركز جهود الدولة المغربية على تنظيم قطاع زراعة القنب الهندي وفق إطار قانوني صارم، بعد اعتماد القانون رقم 13.21 الذي رسم حدود الاستخدامات القانونية للنبتة. لكن ما جرى تجاوز التوقعات: أطلقت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (ANRAC) برنامجًا تدريبيًا عمليًا يهدف إلى تدريب الفلاحين والمرخصين على أفضل أساليب الإنتاج، قبل بدء موسم 2026. لم يقتصر الأمر على إطلاق البرنامج، بل تم توزيعه جغرافيًا على ثلاث أقاليم رئيسية: تاونات، شفشاون، والحسيمة، حيث بدأ التدريبات بالفعل في أول أسبوعين من شهر أكتوبر، ليستمر حتى نهاية ديسمبر المقبل.
البرنامج، الذي جاء استجابة لطلب مباشر من المزارعين، لا يقتصر على نقل المعرفة النظرية، بل يركز على تطبيقها في الحقل. من خلال محاور تدريبية مخصصة، يتم تدريب المنتجين على تعزيز التعاون بين التعاونيات، وتحسين الربحية من خلال تقليل التكاليف وزيادة الإنتاجية. كما يولي البرنامج اهتمامًا خاصًا بالسلامة النباتية، وتطوير مهارات الحصاد والتجفيف، لضمان جودة منتج تتوافق مع المعايير الدولية.
هذه الخطوة تأتي في إطار مسؤولية الوكالة، التي تتولى مراقبة جميع مراحل الإنتاج، من الزراعة إلى المعالجة، بما في ذلك مراقبة المخزون والتأكد من الامتثال للقانون.
القانون رقم 13.21 لم يقتصر على تنظيم القطاع، بل أوكل إلى الوكالة مهمة تنفيذ استراتيجية الدولة الشاملة في زراعة القنب الهندي، من الإنتاج إلى التصدير والاستيراد لأغراض طبية وصناعية. هذا يعني أن الوكالة ليست مجرد مراقب، بل هي أيضًا المسؤولة عن منح التراخيص، وتجديدها أو سحبها، بالإضافة إلى مراقبة القطع الزراعية ووحدات المعالجة. كل هذه الجهود تهدف إلى تأمين معلومات دقيقة للهيئات الدولية، وتأكد من أن المغرب يلتزم بالتزاماته الدولية في هذا المجال.
البرنامج التدريبي، الذي بدأ بالفعل في ثلاث أقاليم، هو خطوة عملية نحو تحقيق هذه الأهداف، حيث يهدف إلى تأهيل المنتجين على مستوى أعلى من الكفاءة، مما يضمن إنتاجًا عالي الجودة ومتوافقًا مع المعايير العالمية.
العسري ينتقد توزيع الحقائب الوزارية ويثير إشكالات «التنصيب البرلماني»





تعليقات
0