المجلس الأعلى للحسابات يحدد ضوابط إيداع حسابات الحملات الانتخابية
أصدر المجلس الأعلى للحسابات تعليمات إلزامية لوكيل لوائح الترشيح في انتخابات مجلس النواب، حيث حدد أجلًا لا يتعدى 95 يومًا من تاريخ إعلان النتائج النهائية لانتخابات 23 سبتمبر 2026 لإيداع حسابات حملاتهم الانتخابية. هذا الإجراء، الذي يهدف إلى الشفافية في تمويل الانتخابات، يأتي ضمن إطار دستوري وقانوني صارم، حيث يناط بالمجلس الأعلى فحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية، وفق ما نصت عليه المادة 147 من الدستور والقانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، مع تعديلات القانون التنظيمي 53.25.
تستلزم حسابات الحملات الانتخابية تقديم بيان مصادر التمويل وجرد المصاريف الانتخابية مع الجداول الملحقة بها، وذلك لضمان مراجعة شاملة لمصادر التمويل ونفقات الحملة. لا يقتصر الإيداع على الوثائق المادية فقط، بل يتطلب أيضًا مسطرة إلكترونية متكاملة، حيث يمكن للوكيل الترشيح إيداع الحساب عبر منصة رقمية خاصة، متاحة عبر الرابط [https://elections.courdescomptes.ma](https://elections.courdescomptes.ma). هذه المنصة تتيح أيضًا حجز موعد لإيداع النسخة المادية للحساب، مرفقة بالوثائق المطلوبة، لدى كتابة ضبط المجلس الأعلى أو المجلس الجهوي المختص.
تتم عملية الإيداع عبر عدة مراحل، تبدأ بالولوج إلى المنصة الرقمية وإدخال بيانات الوكيل الترشيح والدائرة الانتخابية. بعد ذلك، يجب تعبئة البيانات المتعلقة بمصادر التمويل والنفقات، ثم طباعة نسخة من الحساب الإلكتروني وتوقيعها. في المرحلة الأخيرة، يحجز الوكيل موعدًا لإيداع النسخة المادية، مرفقة بوثائق إثبات المصاريف، والتصريح بالشرف بصحة البيانات، وكشوفات الحساب البنكي الخاص بالحملة، بالإضافة إلى وثيقة إثبات الترشيح. هذه الخطوات تضمن توثيق كامل للنفقات والتمويل، تحت إشراف المجلس الأعلى للحسابات، لضمان الامتثال للقوانين الانتخابية.
يعد هذا الإجراء جزءًا من جهود المجلس الأعلى للحسابات لتعزيز الشفافية في العملية الانتخابية، حيث يهدف إلى منع أي انحراف في تمويل الحملات الانتخابية، وتوفير آلية واضحة للرقابة على النفقات. مع اقتراب الانتخابات، تتكثف الإجراءات التنظيمية لضمان سير العملية الانتخابية وفق معايير قانونية صارمة، وتوفير بيئة انتخابية عادلة ومشفرة.





تعليقات
0