فريق الأصالة يرفض السجال ويؤكد تغيير المسار.. والاستقلال يدعو لاستقطاب الأطباء الأجانب
أعلنت لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، عن رفضها أي نقاش لفظي حول التشكيكات الموجهة، مؤكدة أن أفضل رد هو التفعيل الحقيقي لمبدأ التغيير عبر تنفيذ المنجزات، وليس الاعتماد على الشعارات التي سادت في فترات سابقة. وأشار فريق الأصالة والمعاصرة إلى أن هذا المشروع يمثل غير مسبوق في منهجيته، حيث يهدف إلى تغيير المسار نحو تطوير القدرة الشرائية وتحسين واقع المواطن، ما أثار أملاً واسعاً في المصادقة عليه.
في إطار هذه المناقشة، شدد عزيز اللبار من فريق البام على عدالة التنمية كهدف أساسي، مشيراً إلى التفاوت الشاسع في توزيع الاستثمارات، حيث “70% من الأنشطة الاقتصادية وتركيز الاستثمارات يتركز في محور طنجة والدار البيضاء”، بينما 30% فقط تقسم بين الباقي من جهات المملكة. وأكد اللبار أن نجاح مشروع قانون المالية يعتمد على تعزيز ميثاق الاستثمار من خلال تبسيط المساطر الإدارية وتسريعها، مع نقد الأدمغة الإدارية التي “تفضل الماديات على تسريع الإجراءات” التي تعد أهم من أي مادية في جذب الاستثمارات.
لم يقتصر الأمر على الاستثمارات، بل طالب اللبار مراقبة تنزيل الإجراءات المتعلقة بالاستثمار فعليًا، مع حلول سريعة للعراقيل التي تواجه المستثمرين المغاربة سواء المقيمين أو العالميين. وشدد على الإنصاف بين المستثمرين الوطنيين والأجانب، مؤكداً أن الدعم للاستثمارات الأجنبية لا يتعارض مع حماية المستثمر الوطني الذي يربط استثماراته بالمغرب اقتصاديًا واجتماعيًا.
في اتجاه آخر، دعت فريق التراكتور إلى التمييز الإيجابي لصالح المصنعين الوطنيين والمصدرين، لتشجيع التصنيع المحلي بدلاً من “الاعتماد المفرط على الاستيراد الاستهلاكي”. وأشار الفريق إلى أن الانتاج الوطني يخلق فرص عمل ويجذب العملة الصعبة، بينما الاستيراد يستنزف الاحتياطي من العملات دون مساهمة كافية في تشغيل الشباب.
من جانبه، أكد فريق الميزان أن مناقشة قانون المالية لا تقتصر على قراءة الأرقام فقط، بل تقييم انعكاسات السياسات على حياة المواطن بشكل ملموس. ونبه الفريق إلى التحدي الذي يخطأ النمو الاقتصادي أو التحكم في العجز، بل ترجمة المؤشرات إلى فرص عمل وخدمات صحية وتعليمية وتحسين القدرة الشرائية للأسر.
في الشق الاجتماعي، نبه فريق الميزان إلى هجرة الأطباء المغاربة بحثًا عن أجور أفضل وظروف عمل أكثر جاذبية. وسأل الفريق “كيف يمكن استقطاب طبيب أجنبي” إذا نحن نواجه صعوبة في احتفاظ بالطبيب المغربي الذي تكوّن في الجامعات ويعرف المنظومة الصحية؟ وأشار إلى أن الطبيب لا يبحث فقط عن عمل، بل استقرارًا وأجرًا منصفًا وتقديرًا وفرص تطوير، لذا لا يمكن استقطاب الأطباء الأجانب بديلاً عن استثمار في الطبيب الوطني.
ودعت فريق الميزان إلى تحسين أجور الأطباء وتعويضاتهم وإعادة تقييم منظومة الحراسة والتحفيزات في المناطق الخالية من الكفاءات الطبية. وأوصت بدراسة وطنية حول كلفة تكوين الطبيب وحجم هجرة الكفاءات وانعكاساتها على المنظومة الصحية والمالية العمومية.
في ختام المناقشات، تبلورت مسائل محسومة ومسائل غير محسومة بوضوح. محسوم أن مشروع قانون المالية يهدف إلى تغيير المسار عبر تنفيذ وليس شعار، مع تركيز على العدالة الاقتصادية والاستثمار والاستقرار الاجتماعي. غير محسوم كيفية تطبيق التمييز الإيجابي واستقطاب الأطباء بدون هجرة الكفاءات وتأهيل المنظومة الصحية لتلبية الاحتياجات الملموسة للمواطنين.
الاشتراكيون والتقدميون يدعمون تدابير مالية تعزز القدرة الشرائية لعام 2027
معارضة تنقد مشروع المالية 2027 بسبب الفرضيات الاقتصادية والأسعار





تعليقات
0