خيالة الدرك الملكي تبرز تاريخها وتطورها في معرض الفرس بالجديدة
تستمر مؤسسة الدرك الملكي، كما في نسخ سابقة من معرض الفرس بالجديدة، في المشاركة في الدورة السابعة عشرة من هذا الحدث، عبر رواق خاص يهدف إلى تقديم صورة شاملة عن دور الخيل ووحدة الخيالة في مختلف مهام هذه المؤسسة شبه العسكرية، بالإضافة إلى عرض المسار التاريخي لتطور هذه الوحدة وتوسيع نطاق وجودها على المستوى الوطني.
يحرص رواق الدرك الملكي على استقبال عدد من الزوار، من مواطنين مهتمين بالتعرف على المؤسسة وخيالة الدرك بشكل مباشر، وكذلك من الطلبة الذين يسعون للحصول على معلومات حول مسارات تكوين الدركيين الخيالة.
يقدم هذا الركن عرضًا شاملًا للأزياء التي يرتديها فرسان الدرك الملكي، بالإضافة إلى عرض للسرج المستخدمة من قبل هذه الوحدة، إلى جانب شاشة تفاعلية. كما يوفر أطر المؤسسة شرحًا مفصلًا للزوار، مع توزيع دليل إرشادي متعلق بالمعلومات المعروضة.
أكدت النقيب بخيالة الدرك الملكي، أميمة مقبول، أن شعار هذا المعرض، *“الفرس في خدمة الإنسان”*، يتوافق *“بشكل تام”* مع المهام التي تتولى وحدات الخيالة التابعة للدرك الملكي.
وضحت مقبول، في تصريح بالالباب 360، أن *“وحدات خيالة الدرك الملكي، بفضل قدرتها على التنقل السريع وقربها من المواطنين، تساهم في مراقبة المناطق الترابية وتأمينها، فضلاً عن الحفاظ على النظام العام وحماية البيئة، وتأمين التظاهرات الكبرى”*.
وأشارت المتحدثة إلى أن خيالة الدرك الملكي *“تضطلع أيضاً بدور اجتماعي وتربوي من خلال أندية ركوب الخيل للأطفال، وأنشطة العلاج بواسطة الخيل، مما يفتح آفاقًا للاستفادة من الفوائد التربوية والنفسية والعلاجية للفرس، خاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة”*.
وفي إطار تلبية متطلبات الأمن المتجددة، *“يواصل الدرك الملكي إنشاء وحدات جديدة، منها وحدة الخيالة بمطار مراكش المنارة، تأكيدًا على التزام المؤسسة المستمر بخدمة أمن الوطن والمواطنين”*.
في سنة 2000، تم تأكيد أهمية الخيول في الدرك الملكي من خلال إنشاء أول وحدة للخيالة ضمن المؤسسة، وفق ما جاء في دليل إرشادي. منذ ذلك الحين، شهدت هذه الوحدة تطورًا مستمرًا على الصعيد التنظيمي وتعدد المهام، حتى أصبحت سنة 2015 مجموعة للخيالة للدرك الملكي.
اليوم، انتشرت وحدات الخيالة في عدة مدن ومناطق مغربية، منها القنيطرة، فاس، الرباط، الدار البيضاء، سطات، الجديدة، أكادير، وطنجة.
تتمتع الخيول مكانة خاصة داخل منظومة الأمن لدى الدرك الملكي، حيث توفر وحدات الخيالة مرونة عالية في الحركة، خاصة في المناطق الصعبة مثل الجبال والغابات، وفق ما جاء في الدليل الإرشادي.
في هذا السياق، يعتمد الدرك الملكي على عدة سلالات خيل، منها سلالة العربي البربري، والسلالة الهولندية (KWPN)، فضلاً عن سلالة الأنغلو-إسباني-عربي (Anglo-hispano-arabe).
يؤكد الدليل الإرشادي أن من أبرز مهام مجموعة الخيالة في الدرك الملكي *“حماية البيئة من خلال دوريات تتيح مراقبة وحماية المناطق الطبيعية التي يصعب الوصول إليها، فضلاً عن الوقاية من حرائق الغابات والتصدي للصيد الجائر، وحماية التنوع البيولوجي”*.
كما يشرح الرواق للزوار دور الدرك الملكي في إدارة الاستجابة للكوارث الطبيعية، مستفيدًا من قدرة وحدات الخيالة على التنقل في المناطق الوعرة.
من بين الأمثلة البارزة على ذلك، زلزال الحوز الذي ضرب عدة أقاليم مغربية في سبتمبر 2023. وفق بيانات رسمية قدمتها المؤسسة في البرلمان، *“عبأ الدرك الملكي ما يقارب 6 آلاف و832 عنصرًا، بينهم منتسبون إلى فرق الخيالة، للمساهمة في أعمال الإغاثة والحفاظ على النظام العام وحماية الأشخاص وممتلكاتهم”*.
الحرس الملكي يعرض في الجديدة إرثه التاريخي وتجربته الرياضية في معرض الفرس
معرض الفرس بالجديدة: رحلة عبر موروث الفروسية العربية بين عمان والإمارات




تعليقات
0