المنصوري تحدد أولويات الحكومة في الصحة والتعليم: من إصلاح المنظومة الصحية إلى رفع جودة التعليم وتكافؤ الفرص
أعلنت الحكومة المغربية الجديدة عن خططها لإصلاح منظومة الرعاية الصحية، حيث ستعمل على سد الفجوات في العرض الصحي عبر البلاد، وتثبيت مسارات العلاج، وتحديث استقبال المرضى في خدمات الاستعجال، وتعميم خدمات المساعدة الطبية الطارئة. ستُرسخ أيضًا منظومة معلوماتية صحية وطنية موحدة، مع استكمال الإصلاحات المؤسسية في القطاع الصحي، وتعزيز الموارد البشرية فيه.
في إطار تقديمها لمضامين البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، أوضحت رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أن أولوية الحكومة تتجه نحو انتقال نظام الحماية الاجتماعية من ضمان حق التغطية إلى تأمين وصول عادل ومستمّر إلى خدمات صحية عالية الجودة.
### رهانات المنظومة التربوية
تعد المنظومة الوطنية للتربية والتعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني أحد الأولويات الأساسية للحكومة، وفق ما أكدت المنصوري. وأشارت إلى أن التحدي لا يقتصر على توسيع الوصول إلى التعليم، بل في قدرة النظام على تكييف نفسه مع التحولات الوطنية السريعة وتقلبات الاقتصاد العالمي. ستعمل الحكومة على رفع نسبة التلاميذ الذين يتقنون التعلمات الأساسية إلى 80% على الأقل بحلول عام 2031.
ستتم هذه الجهود من خلال تطوير وتعميم نماذج مؤسسات الريادة، وإعداد مرجع وطني ملزم للتعلمات الأساسية، وتطبيق تقييمات تشخيصية منتظمة، وتعزيز الدعم التربوي والمتابعة الفردية للتلاميذ، مع اعتماد الوسائل الرقمية لتتبع تقدمهم وتحسين جودة التعلم.
كما تهدف الحكومة إلى تحقيق هدف “صفر انقطاع عن الدراسة” بحلول عام 2030، من خلال مقاربة وطنية مندمجة تشمل رصد التلاميذ المعرضين للانقطاع، والتتبع الفردي لمساراتهم، وتوجيههم نحو حلول بديلة مثل إعادة الإدماج في التعليم أو الالتحاق بالتكوين المهني أو التدرجي.
### تمتين الدولة الاجتماعية
أكدت المنصوري أن أساس الدولة الاجتماعية لا يكتمل دون ضمان ظروف معيشية كريمة للمواطنين. لذلك، وضعت الحكومة سياسة متكاملة للسكن والتعمير وإعداد التراب وسياسة المدينة خلال الفترة 2026-2031، تهدف إلى الانتقال من التركيز على إنتاج الوحدات السكنية إلى توفير سكن ملائم وخفض تكاليفه، وتحسين جودة الأحياء، وتقليل الفوارق بين المناطق الترابية.
ستتم هذه السياسة من خلال توجيه السياسة السكنية حسب احتياجات الأسر والمجالات، ودعم التملك مع زيادة العرض السكني، وإحداث سوق وطني للسكن المخصص للكراء، وتطوير حلول سكنية لموظفي القطاعات التي تواجه صعوبات في الاستقطاب.
كما ستعمل الحكومة على القضاء على السكن غير اللائق، ووضع برنامج متكامل للسكن القروي، بما في ذلك تأهيل أو بناء 100 ألف مسكن في المراكز القروية الصاعدة خلال الولاية الحالية. ستقدم الحكومة دعمًا مباشرًا بقيمة 40 ألف درهم للأسرة المؤهلة، بالإضافة إلى مواكبة تقنية مجانية، وستعمل على تبسيط إجراءات التعمير والبناء في المناطق القروية من خلال وثائق مرنة وتسوية وضعية المباني القائمة.
### في قضايا الشباب
أشارت المنصوري إلى أن نحو 2.9 مليون شاب وشابة بين سن 15 و29 سنة خارج التعليم والتكوين والشغل، مع نسبة بطالة بين 15 و24 سنة تبلغ 29.2%، ويغادر حوالي 300 ألف تلميذ الدراسة سنويا دون تأهيل. هذه الأرقام تدعو إلى سياسة مندمجة لدعم الشباب في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ستطلق الحكومة برنامجًا وطنيًا لمواكبة اجتماعية ترابية ابتداء من عام 2027، يهدف إلى تكوين 100 ألف شاب سنويا حسب احتياجات المقاولات، وتمكين 100 ألف شاب سنويا من أول تجربة مهنية، ورفع طاقة التكوين بالتدرج إلى بين 150 ألف و200 ألف مستفيد سنويا.
سيشمل البرنامج دعم 60 ألف مقاولة لضمان نموها واستمرارها، من خلال توفير التمويل والضمانات، وتسهيل الوصول إلى الأسواق والصفقات العمومية. كما ستعمل الحكومة على تفعيل جواز الحركية المهنية لدعم الشباب الذين يجدون عملاً خارج مناطق إقامتهم، بالإضافة إلى برنامج لمساكن الكراء بأسعار معقولة.
بجيجو من التدبير الصحي إلى الوزارة: تحديات جديدة أمام منظومة الإصلاح الصحي بالمغرب




تعليقات
0