Advertisement
Advertisement

التقرير الأمريكي: تعاون المغرب وإسبانيا مفتاحًا لقطع ممرات الإرهاب من الساحل إلى أوروبا

التقرير الأمريكي: تعاون المغرب وإسبانيا مفتاحًا لقطع ممرات الإرهاب من الساحل إلى أوروبا
رضوان منفلوطي الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 08:50

التقرير الأمريكي: تعاون المغرب وإسبانيا مفتاحًا لقطع ممرات الإرهاب من الساحل إلى أوروبا

أكد تقرير نشرته منصة «لاوفير» الأمريكية المتخصصة في أبحاث الأمن القومي، بالتعاون مع معهد «بروكينغز»، أن انتشار تنظيمات الجهادية في منطقة الساحل أصبح تهديدًا مباشرًا لأمن أوروبا، ما يبرز ضرورة تعزيز التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا. فالتطورات الأخيرة في هذه المنطقة تبين أن أي تجاهل لهذه المخاطر لن يتوقف عند حدود الساحل، بل سيترجم إلى هجمات إرهابية على الأراضي الأوروبية، مما يتطلب من القارة العجوز تعزيز دفاعاتها بشكل عاجل.

يرى التقرير أن «الاعتماد على رؤية خارجية لمشكلات الأمن في الساحل لن يوقف تهديدات الجهاديين، بل سيضطر أوروبا إلى مواجهة هذه المخاطر على أرضها». فبعد أن كان تنظيم «الدولة الإسلامية-ولاية الساحل» مجرد حركة إقليمية، أصبح اليوم يهدف بشكل متزايد إلى شن هجمات على الأراضي الأوروبية. مثال ذلك هو قصة عبد بلوط، الجهادي الألماني من أصول لبنانية، الذي حاول في البداية الانضمام إلى تنظيم «الدولة» في مالي، قبل أن يتجه إلى لبنان وسوريا. لكن في يوليو الماضي، قام بلوط بتهديد مباشر لأمن أوروبا عندما قاد شاحنة مستأجرة في هجوم على مسيرة «كريستوفر ستريت داي» في برلين، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 29 آخرين قبل أن يقتله الشرطة.

تكشف مسيرة بلوط عن وجود ممرات دعم متطورة، حيث تمتد شبكات ولاية الساحل من مناطقها المركزية في مالي والنيجر وبوركينا فاسو حتى إسبانيا، مستغلة طرق التهريب والشبكات المتطرفة عبر الإنترنت لتجنيد المقاتلين وتمويل الهجمات. على الرغم من أن عدد المقاتلين الذين ينضمون إلى هذه الولاية أقل بكثير من موجة المقاتلين الأجانب الذين انضموا إلى تنظيم «الدولة» في ذروته، إلا أن تركيز أجهزة الاستخبارات على مناطق أخرى قد يتيح لها زيادة نشاطها الإرهابي في الغرب.

وتؤكد الاستخبارات المغربية والإسبانية منذ سنوات على وجود نمط متكرر للمقاتلين الأجانب الذين يدخلون منطقة الساحل، حيث تم فكك منذ عام 2025 عدة خلايا مرتبطة بولاية الساحل، منها شبكة في طنجة كانت تمول مقاتلين في الساحل والصومال وتخطط لهجمات في إسبانيا.

وتشير التقارير إلى أن تنظيم «الدولة» في الساحل بدأ يدعو صراحة إلى شن هجمات في المغرب وتونس وإسبانيا، مستغلًا الروابط العابرة للحدود التي كانت موجودة منذ أيام أميرها الأول، عدنان أبو وليد الصحراوي. منذ وفاته في عام 2021، أعادت الجماعة تنظيم نفسها لتضم مجموعة متنوعة من الأعضاء، بما في ذلك الفولاني والعرب والوارق والداوسحاق والسونغاي والجيرما، مما يعزز قدرتها على التكيف والتجنيد.

وتعد استراتيجية التنظيم في زيادة قبولها بين السكان المحليين من أهم عوامل نجاحه، حيث يقدم نفسه كحامي للمجموعات العرقية المهمشة، مثل الفولاني، ويستغل الاستياء في المناطق المحرومة تجاه الحكومات المحلية. هذا النهج، الذي يوثقه تقرير الأمم المتحدة، زاد من قوة الجماعة ونفوذها، خاصة في مالي.

وبحسب «لاوفير»، فإن الدعم المحلي المتزايد سمح للمنظمة بتوجيه المزيد من جهودها نحو الخارج، بما في ذلك استخدام محور المغرب-إسبانيا، خاصة خط طنجة-مضيق جبل طارق-جزر البليار، كممر لوجستي. وفي مارس الماضي، توقفت السلطات المغربية خلية «طنجة-مايوركا»، المعروفة باسم «أسود الخلافة في المغرب العربي»، والتي كانت تضم 12 شخصًا منتشرين عبر تسع مدن، وكانت تهدف إلى إنشاء خلية لولاية الساحل داخل المغرب.

ويؤكد التقرير أن ظهور هذه الممرات بين الساحل وجنوب أوروبا يحمل تداعيات خطيرة على الأمن الأوروبي، حيث كانت جهود مكافحة الإرهاب الأوروبية موجهة بشكل أساسي نحو «ولاية خراسان» وبقايا تنظيم «الدولة» في الشرق الأوسط، دون اهتمام كافي بالتهديد القادم من منطقة الساحل.

وفي الختام، يسلط التقرير الضوء على أن المتطرفين الذين يهربون من المراقبة، سواء كانوا قاصرين أو غير مرئيين، يشكلون تهديدًا مستدامًا. مع زيادة قدرة ولاية الساحل على تنظيم الهجمات وإدارةها، يمكن للمنظمة استغلال الثغرات في دفاعات مكافحة الإرهاب الأوروبية، مما يجعل التعاون بين المغرب وإسبانيا أكثر أهمية من أي وقت مضى.

النبؤات الجوية اليوم الثلاثاء بالمغرب: أمطار رعدية وصحاري حارة ومحيطات متقلبة

تحاليل طبية في مستشفى طنجة تكشف عن خلو معظم العينات من التعفن في حالات فقدان البصر بعد الحقن العلاجية

Advertisement
تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

من شريكة مكتب إلى رئيسة الحكومة: كيف تغيّر الزمن مصير الاتهامات المتكررة
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 22:50

من شريكة مكتب إلى رئيسة الحكومة: كيف تغيّر الزمن مصير الاتهامات المتكررة

الولاية الجديدة تعلن عن استراتيجية جديدة لإنعاش سوق العمل وتحدي أرقام البطالة المأزومة
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 21:35

الولاية الجديدة تعلن عن استراتيجية جديدة لإنعاش سوق العمل وتحدي أرقام البطالة المأزومة

من سن 15 سنة وما دونها: كيف ستغير المغرب قواعد العالم الرقمي للأطفال؟
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 20:35

من سن 15 سنة وما دونها: كيف ستغير المغرب قواعد العالم الرقمي للأطفال؟

برلمان المغرب أمام اختبار سياسي: ما ينتظر مناقشة البرنامج الحكومي بين التوتر والاتفاق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 19:35

برلمان المغرب أمام اختبار سياسي: ما ينتظر مناقشة البرنامج الحكومي بين التوتر والاتفاق