عبقري من حزب «الجرار» يكلف بالوزارة المنتدبة للشباب: من التنظيم إلى التنفيذ، بين وعود انتخابية وتحديات عملية
عُيّن صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، وزيرًا منتدبًا لدى وزارة الشباب والثقافة والرياضة، مكلفًا بالشؤون المتعلقة بالشباب في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، التي أعلنت عن تشكيلها الجمعة.
يعد عبقري، الذي يبلغ من العمر 32 عامًا، من أبرز الوجوه الشابة في الحزب الذي يقود ائتلاف الحكومة الحالية. سبق له أن شغل منصب مدير الشؤون الإدارية والمالية بقطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، بالإضافة إلى مهام الكاتب العام بالنيابة في القطاع نفسه، بعد قرار من زميله في الحزب محمد المهدي بنسعيد.
بداية مساره المهني كانت في وزارة الداخلية، قبل انتقاله إلى وزارة الاقتصاد والمالية، ثم دخوله وزارة الشباب والثقافة والتواصل عبر بوابة ديوان بنسعيد، عضو القيادة الجماعية الذي أعيد تعيينه في حكومة المنصوري.
يتوج هذا التعيين عبقري أمام مسؤولية جديدة، حيث يتعين عليه الانتقال من العمل التنظيمي والحزبي والإداري إلى المشاركة في صياغة وتنفيذ البرامج الحكومية المخصصة للشباب، الذين خصص لهم حزب «الجرار» مكانة بارزة في برنامجه الانتخابي، بهدف تلبية توقعات هذه الفئة في مجالات المشاركة والتأطير وخلق الفرص.
خلال إطلاق الحملة الانتخابية للحزب في الرباط قبل الانتخابات التشريعية السابقة، تعهد عبقري بتقديم خدمات للشباب في حال فوز الحزب، مشيرًا إلى أن البرنامج الانتخابي للحزب يتضمن مجموعة من الإجراءات المخصصة لفئة الشباب، بما في ذلك حاملي الشهادات والباحثين عن فرص عمل، وكذلك من يرغبون في تأسيس مشاريعهم الخاصة.
أفرد البرنامج الانتخابي للحزب، الذي حصد 97 مقعدًا في الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 سبتمبر الماضي، محورًا خاصًا للشباب تحت عنوان «ميثاق إدماج الشباب»، الذي يتضمن تعهدًا برفع الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التكوين المهني بالمغرب إلى ما بين 150 و200 ألف مستفيد سنويًا، خاصة في قطاعات الصناعة والبناء والسياحة واللوجستيك والطاقة والفلاحة.
كما تضمن البرنامج الانتخابي إطلاق برنامج «أول عقد شغل»، الذي يستهدف 500 ألف شاب خلال خمس سنوات، مع تحمل الدولة بشكل مؤقت وتنازلي تكاليف أول تشغيل، بالإضافة إلى برنامج «مقاولة الشباب» الذي يهدف إلى دعم حوالي 60 ألف مقاولة شبابية، إلى جانب إنشاء صندوق عمومي لضمان كراء سكن الشباب، حيث تتولى الدولة تقديم الضمانات تجاه المُكري.
عائشة كلاع على رأس ملف إصلاح الإدارة: بين التحديات والتطلعات نحو إدارة رقمية ومركزة بالمواطن




تعليقات
0