قطع الماء والكهرباء بالعرائش: ديون عمومية تتجاوز عشرات الملايين تدفع الشركة إلى إجراءات قاسية
تسببت الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة-تطوان-الحسيمة في حالة من التوتر والإستنفار بالإقليم العرائش، بعد اتخاذها قرارًا بقطع إمدادات الماء والكهرباء عن مجموعة من المؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وذلك بسبب تراكم ديون فواتير الاستهلاك، التي وصلت مجموعها إلى عشرات الملايين من الدراه، وفقًا لما توصلت إليه مصادر بالالباب 360.
وأوضحت تلك المصادر أن قرار قطع الخدمات جاء بعد توجيه سلسلة من الإنذارات والمراسلات إلى المؤسسات المعنية، بهدف دفعها لتسوية المستحقات المالية العالقة، دون أن يتم الاستجابة المطلوبة، مما دفع الشركة إلى اتخاذ الخطوة القاسية.
شملت الإجراءات التي اتخذتها الشركة، حسب المعلومات المتاحة، مؤسسات تابعة لقطاعي الصحة والتعليم، بالإضافة إلى مرافق إدارية وجماعات ترابية، ما أثار حراكًا سريعًا من أجل إيجاد حلول تمكن من استئناف إمدادات الماء والكهرباء، خاصة مع أهمية الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات للمواطنين.
واستهدف القرار أيضًا مرافق تابعة لمجلس مدينة العرائش، بعد تراكم مستحقات مالية مرتبطة باستهلاك الماء والكهرباء، بالإضافة إلى جماعتي العوامرة وأولاد وشيح القرويتين، مما وضع هذه المجالس أمام ضرورة عاجلة لتسوية وضعيتها المالية تجاه الشركة الجهوية.
وأكدت المصادر بالالباب 360 أن الديون المتراكمة بذمة المؤسسات العمومية والجماعات الترابية بالإقليم تتجاوز عشرات الملايين من الدراه، وتغطي فترات استهلاك مختلفة، مشيرة إلى أن استمرار عدم أداء الفواتير دفع الشركة إلى تنفيذ إجراءات القطع بعد استنفاد محاولات تحصيل المستحقات عبر المراسلات والإنذارات.
وأثارت هذه الخطوة تحركات على مستوى المؤسسات المعنية، حيث تقدمت بعض الجهات بتزامات وتعهدات بأداء المبالغ المستحقة في أجل محدد، فيما سددت جهات أخرى جزءًا من ديونها، كخطوة أولى لإعادة ربط مرافقها بشبكات الماء والكهرباء.
وأوضحت المصادر أن الانقطاع لم يستمر طويلًا، حيث أعيد إمداد المؤسسات والجماعات بالماء والكهرباء بعد تقديم الضمانات اللازمة لتسوية المستحقات، مما أعاد الوضع إلى طبيعته بعد فترة من الارتباك.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مرة أخرى تحديات إدارة نفقات استهلاك الماء والكهرباء داخل المؤسسات العمومية والجماعات الترابية، خاصة مع تراكم المستحقات المالية التي تمتد على فترات مختلفة، وما قد يتسبب عنه تأخر أدائها من إجراءات تؤثر على استمرارية خدمات أساسية للمواطنين.
عائشة كلاع على رأس ملف إصلاح الإدارة: بين التحديات والتطلعات نحو إدارة رقمية ومركزة بالمواطن
خيالة الدرك الملكي تبرز تاريخها وتطورها في معرض الفرس للجديدة




تعليقات
0